العلامة الحلي

206

منتهى المطلب ( ط . ج )

تُبْطِلُوا أعْمَالَكُمْ ) * « 1 » . وقال أبو حنيفة : إذا انقطع الدّم قبل الشّروع أو بعده قبل الفراغ فتمّ ذلك الانقطاع حتّى خرج وقت الظَّهر مثلا انتقضت طهارتها ، فإذا توضّأت للعصر فصلَّت « 2 » فاستمرّ الانقطاع إلى الغروب لم تنتقض طهارتها ، بل يجب عليها إعادة الظَّهر ، لأنّه انقطع دمها وقت العصر ، وبيّن انّها صلَّت الظَّهر بطهارة العذر ، والعذر قد زال ، فلا يجب عليها إعادة العصر ، لأنّ وجوب الظَّهر إنّما يظهر بعد الغروب « 3 » . فالحاصل أنّ للمستحاضة عنده وضوءا كاملا وهو ما يحصل والدّم منقطع ، وحكمه أن يقع عن دم سائل قبل ذلك وعن دم لم يسل في الوقت ، ولا يضرّها خروج الوقت إذا لم يسل في الوقت . وناقضا وهو الحاصل مع السّيلان ، وحكمه أن يقع عن دم سائل قبل ذلك وعن دم يسيل في الوقت ، ويضرّها خروج الوقت سال فيه أو لم يسل . ولها انقطاع كامل كما قلنا في طهارة العصر في الفرض الَّذي انقطع الدّم وقت الظَّهر واستمرّ إلى الغروب ، وحكمه أن يوجب زوال العذر ، ونمنع اتّصال الدّم الثّاني بالدّم الأوّل . وانقطاع ناقص ، وهو أن ينقطع دون وقت صلاة كاملة ، وحكمه أن لا يوجب زوال العذر ، ولا نمنع اتّصال الدّم الثّاني بالدّم الأوّل وحكمه حكم الدّم المتّصل . الرّابع : هل يجب عليها الوضوء عند الصّلاة حتّى لو أخّرت الصّلاة غير متشاغلة بها لا تدخل به في الصّلاة ؟ نصّ في المبسوط على وجوب الاتّصال ، قال : لأنّ المأخوذ عليها أن تتوضّأ عند كلّ صلاة « 4 » ، وذلك يقتضي التّعقيب ، ونحن لم نقف في شيء من أخبارنا على هذه « 5 » اللَّفظة ، ويمكن أن يقال انّها طهارة ضروريّة ، فلا تتقدّم على الفعل بما يتعدّ به

--> « 1 » محمّد : 33 . « 2 » « م » « ن » : وصلَّته . « 3 » شرح فتح القدير 1 : 163 ، بدائع الصّنائع 1 : 39 - المبسوط للسّرخسي 2 : 143 . « 4 » المبسوط 1 : 68 . « 5 » « ح » « ق » : هذا اللَّفظ .